الشيخ نجم الدين الطبسي

50

صلاة التراويح بين السنة والبدعة

وقال الشافعي - رحمه الله - في قوله القديم : أداء التراويح على وجه الانفراد ، لما فيها من الإخفاء أفضل . وقال عيسى بن أبان وبكار بن قتيبة والمزني من أصحاب الشافعي وأحمد بن علوان رحمه الله : الجماعة أحب وأفضل ، وهو المشهور عن عامة العلماء - رحمهم الله - وهو الأصح والأوثق . ثم قال - بعد استدلاله بحديث أبي ذر - والمبتدعة أنكروا أداءها بالجماعة في المسجد ، فأداؤها بالجماعة جعل شعارا للسنة كأداء الفرائض بالجماعة شرع شعار الإسلام " . ( 1 ) تعليقة على كلام السرخسي : أقول : لا أدري بمن يعرض - السرخسي - ومن يذم ! ومن يقصد بالمبتدع مع أن الخليفة هو قال : نعم البدعة - نعمت البدعة . وقد كره الشافعي إقامتها جماعة نظرا إلى أن الأصل في النوافل الإخفاء . أم يعرض بأمثال البغوي الذي نقل وجه أفضلية الانفراد واستدل بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : صلوا في بيوتكم .

--> 1 - المبسوط 2 : 145 .